السيد الخميني
124
كتاب البيع
هنا ، المتحقّقة بترخيص الشارع تكليفاً ووضعاً ، فتتحقّق - بالترخيص الوضعي ، وإنفاذ ما يتصدّى له ذو المال - القدرة على المعاملة بما هي مؤثّرة في مضمونها ، فالسلطنة على البيع وعلى المعاطاة حصّة من طبيعي السلطنة ، فالإطلاق بلحاظ الكمّ والكيف جميعاً ; لأنّ السلطنة منتزعة بلحاظ الترخيص التكليفي والوضعي ، فلا محالة تكون الأسباب إمّا ملحوظة ابتداءً ، أو بتبع لحاظ المسبّبات ، وبهذا الاعتبار لها نفوذ ومضيّ بحسب الأسباب ( 1 ) . وفيه : - مضافاً إلى أنّ المجعول بالرواية السلطنة على الأموال ، من غير لحاظ الترخيص التكليفي أو الوضعي ، ومن غير لحاظ الأسباب والمسبّبات ، وليست السلطنة منتزعة منهما وبلحاظهما ، بل هي حكم وضعي مجعول ابتداءً واستقلالاً - أنّ السلطنة على البيع والمعاطاة ليست حصّة من طبيعي السلطنة على الأموال ، ولا دليل على أنّ الجاعل في مقام إنفاذ الأسباب أو المسبّبات ، بل الحصص لطبيعي السلطنة على الأموال السلطنة على كلّ نحو من أنحاء التصرّفات ، كالتصرّف بالنقل مثلاً ، من غير نظر إلى سببه ، بل ومن غير لحاظ النقل وسببه والمسبّب منه بوجه . بل الملحوظ طبيعة السلطنة المجعولة على الأموال ، وهي تصحّح أحد أركان نفوذ المعاملة ، والركن الآخر هو أسباب النقل ، ولا تعرّض للرواية له ، بل هي مهملة من هذه الجهة ، بل لا معنى لإطلاقها بالنسبة إلى ما ليس حصّة للطبيعي ; ضرورة أنّ السلطنة على العقد ليست حصّة من طبيعي السلطنة على الأموال . والسلطنة على النقل وإن كانت حصّة منها ، لكن لا تصحّح السلطنة على
--> 1 - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 1 : 26 / السطر 12 - 18 .